ابن هشام الأنصاري
328
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أو مختلفتين ، نحو : سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( 1 ) ، وإمّا بهمزة يطلب بها وبأم التّعيين ، وتقع بين مفردين متوسّط بينهما ما لا يسأل عنه ، نحو :
--> - مضاف إليه ( ناء ) خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب بقوله أبالي ، وقد علق هذا الفعل عن العمل في اللفظ بحرف الاستفهام ( أم ) حرف عطف مبني على السكون ( هو ) ضمير منفصل مبتدأ ( الآن ) ظرف زمان منصوب بقوله واقع الآتي ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( واقع ) خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب معطوفة على جملة المبتدأ والخبر السابقة . الشاهد فيه : قوله ( أموتي ناء أم هو واقع ) فإن أم وقعت بين جملتين ، وقد عطفت إحدى هاتين الجملتين على الأخرى ، وهاتان الجملتان اسميتان كما ترى ، فإن كل واحدة منهما مؤلفة من مبتدأ وخبر . ونظير هذا البيت في وقوع الاسميتين قول الآخر ، وهو الشاهد 419 الآتي : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر شعيث : مبتدأ ، وابن سهم : خبره وكذلك ما بعده . ونظيره ما أنشده الفراء : سواء - إذا ما أصلح اللّه أمرهم - * علينا : أدثر مالهم أم أصارم أي : أمالهم كثير أم مالهم أصارم . واعلم أن همزة التسوية أكثر ما تقع بعد ( سواء ) كما في الآيتين الكريمتين اللتين تلاهما المؤلف ، أو بعد ( ما أبالي ) كما في البيت المستشهد به ، وكما في قول الآخر : ما أبالي أنبّ بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم أو بعد ( ما أدري ) كما في قول زهير بن أبي سلمى المزني : وما أدري ، وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء وليس معنى هذا أنها لا تقع إلا بعد هذه الكلمات ، قال المؤلف في مغني اللبيب ( 1 / 17 بتحقيقنا ) : ( قد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان أحدها : التسوية ، وربما توهم أن المراد بها الهمزة الواقعة بعد كلمة سواء بخصوصها ، وليس كذلك ، بل كما تقع بعدها تقع بعد ما أبالي وما أدري وليت شعري ونحوهن ) اه . ومما أشار إليه بنحوهن ( لا أعلم ) في نحو قولك ( لا أعلم أجاءك رسولي أم ضل الطريق ) . ( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 193 .